لا تهجريني

عزيزتي
في ظلمة دروب الحياة .. ووحشة متاهات الزمن ..التقيتك .. لتحيلي صحراء حياتي القاحلة الى جنة وارفة .. وتحولي الاشواك من حولي الى زهور يانعة.

وكان اللقاء .. كان الأمل .. كان الرجاء .. كان ميلادي الأول .. كنت قبلك اسير بين الناس متأرجحة مترنحة . التمس بين السائرين موقعاً ابحث لقدمي وسط الزحام موضعاً .. اتقدم احياناً واتوقف احياناً أُخر اراجع واعيد لا اثق في نفسي ولا في دربي .. لا في رفاقي ولا في هدفي .. تتبدل امالي وتتغير احلامي بتغير الزمان والمكان .. كنت تائهة .. حائرة .. متسائلة..مضطربة الفكر والفؤاد . ولما ابى الله أن يجعل حياتي شقاء ونغمة حباني واكرمني باعظم نعمة فجعلك واحة في صحراء دربي لتكوني مستقري وظلي . فكيف ادعك عزيزتي ؟!!! …

أستطيع ذلك ؟!! بل هل يخطر لي ذلك ببال ؟!! كيف اتركك وقد صرت اسماً وذاتاً وكياناً وعنوان ؟ كيف ادعك عزيزتي وبك عرفت للحياة معنى و للبقاء هدف وتمنيت الخلود ؟!! كيف ادعك عزيزتي وبك صرت بقامة الابنوس ورائحة الصندل ، وبمرونة البانة وقوة التبلدية ببركة الزيتون وشموخ المهقوني؟!! انت سماء وجودي وانا نجم يتلألأ في فضائك انت محيط شروري وانا كائن يغوص في أعماقك . انا بدونك انت لا اساوي ثرى بك قد فقت الثريا.

ثم تظنين مفارقتي لك؟!! لا لا ياعزيزتي انا لن افارقك ولو مزقت ارباً ان مفارقتي لك تعني مفارقه الاهل والاحباب والاخوان … تعني الرحيل تعني مفاقة روحي لجسدي .. لانك أنت وأنت فقط هو آخر ما ساودع في هذا الوجود . فاطمئني ياعزيزتي لاني لا اتركك ابداً ولن اتنازل عنك اليوم ولا غداً …اذا فلا اوصي بك بل انت ياعزيزتي لاتتركيني فانا لا اعني لك شيئاً ولا أضيف لك جديداً ..أنا ذرة في جسمك العظيم العاتي .. وذكرى بين اسمك الخالد الباقي فانا التي اوصيك بي …ارجوك ياعزيزتي..لا تتركيني…لاتهجريني…لاتقتليني إن لم تكوني بحاجة اليّ فأنا بحاجة إليك… يا دعوتي السلفية.

بقلم ام حازم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may use these HTML tags and attributes:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>