قبل ان تحتفل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ظهرت فى الأونة الاخيرة فى بلاد المسلمين أحتفالات بأعياد كثيرة من جملتها ماعرف ( بعيد الحب) الذى يحتفى به وينتظره بفارق الصبر بعض الشباب المسلم ولهم فيه طقوس وشعائر وسلوكيات معينة تناسب المناسبة والتى ( تعود) عليهم فى كل عام مرة فى يوم 14/2

تتضارب الروايات والحكايات والأساطير حول هذا الموضوع فمنهم من يرجعه إلى الوثنية الرومانية إلى عهد ( رومليوس ) مؤسس مدينة (روما) حيث كان الرومان يحتفلون به فى منتصف فبراير وظل هكذا حتى بعد أعتناق الرومان النصرانية لكن فى فترة من الفترات ثار حتى رجال الدين النصرانى على هذا التقليد وأعتبره مفسدة لأخلاق الشباب والشابات ، وهنالك أسطورة تقول أن هنالك قديس يدعى ( فالنتين) كان يرعى العشاق ويزوجهم سراً رغماً عن الأمبراطور الرومانى ( كلوديوس الثانى) حتى أعدم هذا القديس فى 14/2/270م .
كما هو ظاهر من هذا السرد التاريخى أن مايسمى (بعيد الحب) إنما هو خليط من الوثنيات الرومانية والنصرانية ولاعلاقة له بقيمنا ولاأخلاقنا
الشعائر والطقوس :
لهذا العيد المزعوم شعائر وممارسات متعارف عليها كما عندنا فى أعيادنا الأسلامية الشرعية  :
– فنحن نلبس يوم العيد ( الأضحى والفطر والجمعة ) الجديد فى مظهر أحتفالى وهم كذلك يلبسون ألواناً معينة بدلالة معينة
– نحن نظهر البهجة والسرور وهم فى أعيادهم يظهرون البهجة والسرور
– نحن نتبادل أبرك التهانى بأحسن العبارات ( تقبل الله منا ومنكم ) وغيرها وهم يتبادلون الورود الحمراء ( حتى أن أسعارها ترتفع ولاحولة ولاقوة إلابالله) تعبيراً عن حب أله الرومان الوثنية ، حتى أن بعض بطاقات التهنئة فيها صورة (كيوبيد) وهو طفل جناحان يحمل قوساً ونشاباً وهو أله الحب عند الأمة الرومانية الوثنية إفكاً وزوراً
– نحن نطوف على أرحامنا فى أعيادنا تراحماً وصلةً لنكون مسلمين وهم يتبادلون كلمات العشق والغرام وأحياناً بطاقات فيها ( كن فالنتينا ) ، مارأيك أخى الشاب أختى الشابة أيهما تختار عيدنا أم عيدهم ؟؟؟؟ ؟
وهنالك سؤال كبير: لماذا أنتشرت هذه الخزعبلات فى بلادنا ؟
وأقصد بهذا السؤال تحليل هذه الظاهرة والإجابة تتمثل فى النقاط الاتية :-
أولا الخواء الفكرى والفراغ العقدى الذى تعيشة الأمة ، وظهور مثل هذه الأعياد وأختراقها لجدار لجدار الأمة دليل على ضعف هويتها وأنتمائها لقيم الأمة
ثانيا الإنفتاح الإعلامى الذى صور للشباب أن هذا رُقى وحضارة (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا ) .سورة الكهف
ثالثا الإنبهار بالكفار والإعجاب بهم ممايولد التشبه بهم ودخول جحر الضب معهم كما أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم
رابعا التنفيس عن واقع تعيس يعيشه بعض الشباب من الجنسين فيخرجون إلى الطرقات والمطاعم والحدائق كنوع تنفيس عن متناقضات يعيشونها فى دواخلهم ومفاهيمهم وربما فى مجتمعاتهم
الحــكم الشرعى (الشيخ محمد سيد حاج) :-
أيها الشاب الحبيب  والاخت الكريمه هل تريدوا أن تعرفوا الحكم الشرعى فيما يسمى (بعيد الحب) قبل أن تتعرفوا على الحكم الشرعى تأملوا معى بعض الأيات القرآنية والأحاديث النبوية :ا
– يقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) سورة المايدة الأية 51
الأيه تمنع موالاة الكفار وأن من أقوى صور الموالاة التقليد والإتباع والذى لايجمع بين مودة فى القلب وأعجاب بهم مع سلوك وممارسة لشعائرهم بدون وعى وفهم الأيات فى هذا الباب كثيرة

– قول النبى صلى الله عليه وسلم ( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لودخلوا جحر ضب تبعتموهم قلنا يارسول الله اليهود والنصارى ؟ قال فمن ؟؟ ) رواه البخارى ومسلم
أنقل لكم إخواني بعض فتاوى و أقوال أهل العلم في تحريم الإحتفال بعيد الحب

-اللجنة الدائمة للبحوث و الإفتاء

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده … وبعد :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي / عبد الله آل ربيعة ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5324 ) وتاريخ 3/11/1420 هـ . وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه : ( يحتفل بعض الناس في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير 14/2 من كل سنة ميلادية بيوم الحب (( فالنتين داي )) . (( day valentine )) . ويتهادون الورود الحمراء ويلبسون اللون الأحمر ويهنئون بعضهم وتقوم بعض محلات الحلويات بصنع حلويات باللون الأحمر ويرسم عليها قلوب وتعمل بعض المحلات إعلانات على بضائعها التي تخص هذا اليوم فما هو رأيكم :
أولاً : الاحتفال بهذا اليوم ؟
ثانياً : الشراء من المحلات في هذا اليوم ؟
ثالثاً : بيع أصحاب المحلات ( غير المحتفلة ) لمن يحتفل ببعض ما يهدى في هذا اليوم ؟
وجزاكم الله خيراً … ) .
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه دلت الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة – وعلى ذلك أجمع سلف الأمة – أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما : عيد الفطر وعيد الأضحى وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخصٍ أو جماعة أو حَدَثٍ أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ولا إظهار الفرح بها ولا الإعانة عليها بشيء لأن ذلك من تعدي حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه ، وإذا انضاف إلى العيد المخترع كونه من أعياد الكفار فهذا إثم إلى إثم لأن في ذلك تشبهاً بهم ونوع موالاة لهم وقد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبه بهم وعن موالاتهم في كتابه العزيز وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من تشبه بقوم فهو منهم )) . وعيد الحب هو من جنس ما ذكر لأنه من الأعياد الوثنية النصرانية فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعله أو أن يقره أو أن يهنئ بل الواجب تركه واجتنابه استجابة لله ورسوله وبعداً عن أسباب سخط الله وعقوبته ، كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول والله جل وعلا يقول : (( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب )) .
ويجب على المسلم الاعتصام بالكتاب والسنة في جميع أحواله لاسيما في أوقات الفتن وكثرة الفساد ، وعليه أن يكون فطناً حذراً من الوقوع في ضلالات المغضوب عليهم والضالين والفاسقين الذين لا يرجون لله وقاراً ولا يرفعون بالإسلام رأساً ، وعلى المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى بطلب هدايته والثبات عليها فإنه لا هادي إلا الله ولا مثبت إلا هو سبحانه وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ،،،،،،،،

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

مارائك أخى الفاضل وأختى الفاضلة شراء الورد ولبس لون معين وتبادل كلمات الحب والغرام مع من لاصلة شرعية( لك بها أولكى به) هل يرضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أليس هذا هو الإتباع الأعمى والتقليد المذموم ؟ فما بقى غير حجر الضب ؟!!ا

– وقول النبى صلى الله عليه وسلم ( من تشبة بقوم فهو منهم ) رواه أحمد وابوداوؤد
لماذا نهانا نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم عن التشبة بالأخرين ؟
الأجابة: لنحافظ على خصوصيتنا الحضارية والثقافية والأخلاقية
ألاترى أن فى الأحتفاء بهذا العيد الوثنى النصرانى فى التشبة بالكفار ؟
أخى الفاضل …. أختى الفاضلة أن مايسمى بعيد الحب باطل ومنكر وحرام للاتى:ا
أولا الأعياد عندنا قربات وطاعات وهى شعائر وسلوكيات وليس فى الإسلام عيد غير أعيادنا الشرعية والإسلام يرفض الأزدواجية التى يقع فيها كثير من المسلمين ومما يدلل على رفض الإسلام الأزدواجية أن النبى صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجد عندهم يومان يلعبون فيهما فقال : ( قد أبدلكم الله تعالى خيراً منهما يوم الفطر ويوم الاضحى ) رواه ابوداوؤد والنسائى .
ثانياً من الإحتفال بهذا العيد المزعوم تشبة بالكفار وقد عرفت حقيقة العيد ومنشأه وحرمة التشبة بالكفار
ثالثاً مايرتبط بذلك من ممارسات ممنوعة وعلاقات غير مشروعة وتبادل كلمات الغرام مع من لايجوز هذا معها او معه

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may use these HTML tags and attributes:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>