كيف أتعامل مع طفلي العنيد ؟؟

العناد ظاهرة معروفة في سلوك بعض الأطفال، حيثٌ يرٌفض الطفل ما يؤٌمر به أو يصٌر على تصرف ما، و يتٌميزٌ العناد بالإصرار وعدمالتراجع حتى في حالة الإكراه، وهو من اضطرابات السلوك الشائعة، وقد يحٌدث لمدة وجيزٌة أو مرحلة عابرة أو يكٌون نمطا متواصلاوصفة ثابتة وسلوكا وشخصيةٌ للطفلمايوٌاجه الأمهات والآباء كل يوٌم مع الطفل العنيدٌ هو السؤال المتكرر: ما الحل؟ كيف أتصرف ؟ ماهي الأساليبٌ المناسبة للتعامل مع الطفل العنيدٌ؟
العناد ظاهرة سلوكية تبدأ في يمرحلة مبكرة من العمر, فالطفل قبل سنتينٌ من العمر لا تظهر مؤشرات العناد في سلوكه؛ لأنه يعٌتمد اعتمادا كليا على الأم أو غيرٌها ممن يوٌفرون له حاجاته؛ فيكٌون موقفه متسما بالحياٌد والاتكاليةٌ والمرونة والانقياٌد النسبًي .
وللعناد مرحلة أولى:  حينٌما يتٌمكن الطفل من المشي والكلام قبل سن الثلاث سنوات من العمر أو بعد السنتينٌ الأولينٌٌ؛ وذلك نتيجٌة لشعوره بالاستقلاليةٌ, ونتيجٌة لنمو تصوراته الذهنيةٌ، فيرٌتبط العناد بما يجٌول في رأسه من خياٌل ورغبات .
أما المرحلة الثانيةٌ:  فهي العناد في مرحلة المراهقة؛ حيثٌ يأٌتي العناد تعبيرٌا للإنفصال عن الوالدينٌ، ولكن عموما وبمرور الوقت يكٌتشف الطفل أو المراهق أن العناد والتحدي ليسٌا هما الطريقٌ السوي لتحقيقٌ مطالبه؛ فيتٌعلم العادات الاجتماعيةٌ السويةٌ في الأخذ والعطاء،
ويكٌتشف أن التعاون والتفاهم يفٌتحان آفاقا جديدٌة في الخبرات والمهارات الجديدٌة، خصوصا إذا كان الأبوان يعٌاملن الطفل بشيءً من المرونة والتفاهم وفتح باب الحوار معه، مع وجود الحنان الحازم

وللعناد أشكال كثيرٌة

* عناد التصميمٌ والإرادة    
وهذا العناد يجٌب أن يشٌُجَّع و يدٌُعَّم؛ لأنه نوع من التصميمٌ، فقد نرى الطفل يصٌُر على تكرار محاولته، كأن يصٌر على محاولة إصلاح لعبة، وإذا فشل يصٌبحٌ مصرا على تكرار محاولته .
* العناد المفتقد للوعًي :
يكٌون بتصميمٌ الطفل على رغبته دون النظر إلى العواقب المترتبة على هذا العناد، فهو عناد أرعن, كأن يصٌر الطفل على استكمال
مشاهدة فيلم تلفازي بالرغم من محاولة إقناع أمه له بالنوم؛ حتى يتٌمكن من الاستيقٌاظ صباحا للذهاب إلى المدرسة .
* العناد مع النفس :
نرى الطفل يحٌاول أن يعٌاند نفسه و يعٌذبها، و يصٌبح في صراع داخلي مع نفسه، فقد يغتاظ الطفل من أمه؛ فيرٌفض الطعام وهو جائع، برغم محاولات أمه وطلبها إليهٌ تناول الطعام، وهو يظٌن بفعله هذا أنه يعٌذب نفسه بالتَّضوُّر جوعا.
* العناد كإضطراب سلوكًيي :
الطفل يرغب في المعاكسة والمشاكسة ومعارضة الآخرينٌ, فهو إعٌتاد العناد وسيلٌة متواصلة ونمطا راسخا وصفة ثابتة في الشخصيةٌ, وهنا يحٌتاج إلى استشارة من متخصص.
* عناد فسيوٌلوجًي :
بعض الإصابات العضويةٌ للدماغ مثل أنواع التخلف العقلي يمٌكن أن يظٌهر الطفل معها في مظهر المعاند السلبًي .
* أسباب العناد
العناد صفة مستحبة في مواقفها الطبيعٌيةٌ حينٌما لا يكٌون مبالَغا فيهٌ ومن شأنها تأكيدٌ الثقة بالنفس لدى الأطفال، ومن أسبابها
* أوامر الكبار
التي قد تكون في بعض الأحياٌن غيرٌ مناسبة للواقع، وقد تؤدي إلى عواقب سلبيةٌ؛ مما يدٌفع الطفل إلى العناد كردَّ فعل للقمع الأبوي الذي أرغمه على شييءً, كأن تصر الأم على أن يرٌتدي الطفل معطف  ثقيلٌا يعٌرقل حركته في أثناء اللعب، وربما سٌبب عدم فوزه في السباق مع أصدقائه، أو أن كٌون لونه مخالفا للون الزيِّ المدرسي ’ وهذا قد يسٌبب له التأنيبٌ في المدرسة؛ ولذلك رٌفض لبسه، والأهل لم يدٌركوا هذه الأبعاد .
* التشبه بالكبار:
قد يلٌجأ الطفل إلى التصميمٌ والإصرار على رأيهٌ متشبها بأبيهٌ أو أمه، عندما يصٌممان على أن يفٌعل الطفل شيئٌا أو ينٌفذ أمرا ما، دون إقناعه بسبب أو جدوى هذا الأمر المطلوب منه تنفيذٌه.
* رغبة الطفل في تأكيدٌ ذاته:
إن الطفل يمٌر بمراحل للنمو النفسي وحينٌما تبدو عليهٌ علامات العناد غيرٌ المبالَغ فيهٌ فإن ذلك يشٌيرٌ إلى مرحلة النمو, وهذه تساعد الطفل على الاستقرار واكتشاف نفسه وقدرته على التأثيرٌ, ومع الوقت سوف يتٌعلم أن العناد والتحدي ليسٌا بالطرق السويةٌ لتحقيقٌ المطالب .
* التدخل بصفة مستمرة من جانب الآباء وعدم المرونة في المعاملة:
فالطفل يرٌفض اللهجة الجافة، و يتٌقبل الرجاء، و يلٌجأ إلى العناد مع محاولات تقييدٌٌ حركته، ومنعه من مزاولة ما يرٌغب دون محاولة إقناعه .
* الاتكاليةٌ:
قد يظٌهر العناد كردَّ فعل من الطفل ضد الاعتماد الزائد على الأم، أو الاعتماد الزائد على المربيةٌ أو الخادمة .
* الشعور بالعجز:
إن معاناة الطفل وشعوره بوطأة خبرات الطفولة, أو مواجهته لصدمات, أو إعاقات مزمنة تجعل العناد وسيلٌة لمواجهة الشعور بالعجز والقصور والمعاناة .
* الدعم والاستجابة لسلوك العناد:
إن تلبيةٌ مطالب الطفل ورغباته نتيجٌة ممارسته للعناد, تُعلِّمه سلوك العناد وتدعمه، و يصٌبح أحد الأساليبٌ التي تمكِّنه من تحقيقٌ أغراضه ورغباته

ماهو الحل؟
إن التربيةٌ الفعالة هى أفضل طريقٌة للتعامل مع العند ومنعه ولها ثلاث قواعد أساسيةٌ فى التعامل مع الطفل

القاعدة الأولى :
وأول قاعدة من قواعد التربيةٌ هى
الثبات على المبدأ عند تعاملك مع الطفل .
هذا يعٌنى أن يتٌفق الزوجان مسبقا على ما هو مسموح به وما هو غيرٌ مسموح به للطفل وماذا يفٌعلان إذا تعدى الحدود الموضوعة له، فلا تقبلى شئ رٌفضه زوجك والعكس صحيحٌ. أيضٌا لا تتغاضى عن شئ فعله طفلك اليوٌم ثم تعاقبينٌه على الفعل نفسه فى اليوٌم التالى .
القاعدة الثانيهٌ :
هى أن تكونى هادئة ولكن حاسمة في نفس الوقت عندما يعٌند طفلك. إذا طبقت هذه القواعد فسيفٌهم طفلك حدوده جيدٌا

القاعدة الثالثة :
إن إدخال روتينٌ معينٌ فى حياٌة طفلك سيقٌلل من المواقف التى يحٌدث فيهٌا الصدام بينٌكما وسيسٌاعده ذلك على معرفة ما هو متوقع منه، فكرة جيدٌة أن تحددى مواعيدٌ للطعام، الاستحمام، النوم، والأشياٌء الأخرى التى تعتبرينٌها هامة .
لذا يجٌب أن تضعى فى اعتبارك أنه تماما مثلما تتوقعينٌ من طفلك اتباع النظام دون مساءلة يجٌب أيضٌا أن تسمحى له بمساحة من الحريةٌ لاتخاذ القرارات الخاصة به، إن عٌلم الطفل أنه يسٌتطيعٌ تكوينٌ رأى وأنه قادر على اتخاذ قرارات خاصة به ذلك يمٌثل جانبا هاما فى نمو شخصيتٌه .
وإليكٌ ايتٌها الأم بعض الخطوات للتعامل السليمٌ مع طفلك العنيدٌ

التشجيعٌ والمجامله
من اهم الاسباب التى تدفع الطفل الى العناد هى عدم شعوره بالامان وان الاب والام لا يحٌبونه ولا يقٌدرون مجهوده ولذلك فان افضل وسيلٌة للتعامل مع الطفل العنيدٌ هى المحاولات الدائمة من الاباء والامهات لمجاملة الطفل وتشجيعٌه واظهار التقديرٌ والاعجاب بالسلوكياٌت الحسنة والعادات الجميلٌة التى فٌعلها الطفل فهذا يسٌاعد على طمأنة الطفل و يشٌعره بحب والده وولدته له فيبٌدأ فى التقليلٌ من عناده وسلوكياته الغريبٌة
 الرقابة الحازمة
من المهم ان يعٌطى الطفل العنيدٌ مساحة من الحريةٌ وان يحٌاول الاب والام ان يعٌطوه فرصة للإختياٌر ولكن كل هذا يكٌون تحت رقابة شديدٌة وصارمة لان اعطاء الطفل العنيدٌ حريةٌ وفرصة للإختياٌر دون رقابة يجٌعله يتٌمادى فى عناده و يرٌتكب العديدٌ من الحماقات ولذلك فأن هناك مواقف يجٌب ان يتٌعامل فيهٌا الاباء والامهات بحسم وصرامة دون اعطاء الطفل اى فرصة للإختيار وذلك لتفادى العواقب التى يمٌكن ان يقٌع فيهٌا الطفل اذا اختار بنفسه وهذه احد اهم استراتجياٌت التعامل مع الطفل العنيدٌ .
 الهدوء
عصبيةٌ الاباء والامهات لاتساعد مطلقا فى التعامل مع الطفل العنيدٌ حيثٌ تزيدٌ هذه العصبيةٌ حدة عناد الطفل وتجعله شديدٌ
التخبط ولذلك من المهم ان يحٌرص الاب والام على هدوئهما اثناء التعامل مع الطفل العنيدٌ ومهما ارتكب هذا الطفل افعال
سيئٌة فمن المهم ان يتٌعامل الاب والام بحسم وحزم دون عصبيةٌ او انفعال او غضب لان هذا سوف يزٌيدٌ من عناد الطفل بل
و يجٌعله طفلا عصبيا ايضٌا.
التجاهل
احياٌنا يكٌون الدلال والحنان والاهتمام الزائد من الاسباب التى تدفع الطفل الى العناد ولذلك فأن من الطرق الجيدٌة للتعامل مع
الطفل العنيدٌ هى تجاهل الاباء والامهات لمطالبه وهذا بالطبع لا ينٌطبق على الاحتياجات الاساسيةٌ ولكن المقصود هو عدم تلبيةٌ
كافة طلبات الطفل وكأن رغباته اوامر يجٌب على الاب والام تلبيتٌها ولكن التجاهل فى بعض الاوقات مع عدم الاهمال او عدم
توفيرٌ الحب والرعايةٌ هو احد ابرز استراتيجٌياٌت التعامل مع الطفل العنيدٌ
الشرح والتبريرٌ
لا يمٌكن معاقبة الطفل العنيدٌ على احد سلوكياٌته السيئٌة دون ان نبرر له سبب هذا العقاب ونشرح له عواقب سلوكه السئ وهنا
من المهم ان يحٌرص الاباء والامهات على عدم القاء الاوامر او عقاب الطفل العنيدٌ او حتى مكافئته دون شرح وتبريرٌ السبب
وراء ذلك ومعرفته انه عوقب لانه ارتكب هذا الفعل الذى كان من الممكن ان يؤٌدى لهذه النتائج ولذلك فانه يسٌتحق العقاب
والعكس صحيحٌ طبعا اذا كان على الاباء والامهات مكافأة الطفل العنيدٌ .
إن تربيةٌ الطفل العنيدٌ تحتاج الى بعض المجهود من الاب والام حيثٌ يتٌرتب على هذه التريبٌة اما امتلاك الطفل شخصيةٌ سويةٌ او
ان يزٌداد عناد الطفل و يفٌقد الاب والام السيطٌرة على افعاله وسلوك عندما يتٌجاوز مرحلة الطفولة و يدٌخل مرحلة المراهقة
ووقتها يصٌبح من الصعب اعادة تقويمٌ هذا الطفل او تربيتٌه بالطريقٌة الصحيحٌه .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may use these HTML tags and attributes:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>